محمد ابراهيم الفيومي

11

التعريف بكتاب العقائد العضدية وشراحه ( بحث نقدى و تحليلى حول كتاب التعليقات على شرح الدوانى للعقائد العضدية )

فسوف يساهم في إنشاء تيار من الوعي الثقافي والتاريخي والحضاري في الأمة ، وتعزيز قواها في مواجهة أعدائها المتكالبين عليها من كل ناحية . إنّ من يطالع كتابات الأستاذ الفيومي يجدها قد توافرت على وعي كبير بهموم الأمة ورسالتها الخالدة ، وثقافة واسعة تلائم مناخات الوقت الراهن ، ومن يقرأها يلمس فيه اتزان العالم الحصيف ، ونبوغ الكاتب القدير ، يرسل آراءه واضحة المعالم ، سافرة الأركان ، شفافة وصادقة ، لا يريد إلّا الاصلاح والتجديد . لقد ساهم هذا الرجل مساهمة لا بأس بها في إرساء دعائم التقريب في محيطه ، وتعزيز قواعد المحبة والاحترام بين طوائف المسلمين ، فعُدّ من ذلك الطيف المخلص الذي يحمل ايحاءً صادقاً ، وانعكاساً لثورة أشعل نيرانها عظماء المسلمين وعلماؤهم الذين استوعبوا هموم الرسالة المحمدية الغراء ، وتحملوا الصعاب في سبيل ذلك ، أسوة بنبيهم الأكرم ( ص ) ، وأهل بيته الطاهرين ، وصحبه المنتجبين . كتب الأستاذ ، يقول وهو يصف وفد الأزهر إلى طهران لحضور مؤتمر الحوار والتفاهم : « واليوم آن للتاريخ أن يدور دورته ، ويستقيم فلكه ، والتاريخ لا يمنح عطاءه إلّا لمن جاهد في سبيل البحث والمعرفة ( والذين جاهدوا فينا لنهدّينهم سبلنا » . « 1 »

--> ( 1 ) - د . محمد إبراهيم الفيومي ، في مناهج تجديد الفكر الإسلامي : التقريب بين المذاهب ، ص 119 ، دار الفكر العربي ، القاهرة ، 2001 م / 1422 ه - .